Mercoledì 23 Mag 2012 00:40:51
CONTATTI LOGINREGISTRATI
English Italiano
Testata
Egitto
Egitto
Palestine My Love - Palestine My Love

Arabic version

palestine Nagham Yassin
Stampa PDF


altقبل عام من اليوم كنت قد كتبت عن نساء فلسطين, كنت قد تحدثت عن أحلام كانت قد تحققت بعد أن كسرت حواجز احتلال وجدار تعصب... لكني لم أذكر أسماءهن. وأعتقد أن الوقت الآن مناسب لأذكر شخصياتٍ يجب أن يخلد صمودها وتضحيتها في كتب تاريخ أعظم النساء!


معرفتي بهؤلاء النساء بسيطة, في المناسبات أراهنّ, ولم يسبق لي أن رأيتهن بدون بسمة على وجوههن... كنت دوماً ما أقول لنفسي ما أجمل ما حققوا, لكن هل هو بهذه السهولة التي يظهرنها؟ الأمور تبدو سهلة وبسيطة لديهنّ... ولكن في الواقع لم تكن! فها ي بعض نماذج من ابتسمت ولكن جاهدت بطريقة مختلفة عن غيرها...
حليمة خليل أبو صلب... خاضت في ميدان القانون بعد التحاقها في جامعة بيروت العربية. تشغل الآن منصب مديرة مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي, وهي أيضاً مرافعة في المحاكم الشرعية والنظامية, إضافة لكونها خبيرة حقوقية قانونية في منظمة المرأة العربية ومدربة في القانون وحقوق الإنسان والنوع الاجتماعي والضغط والتأثير والتحكيم!
بالرغم من ذلك عانت المحامية أبو صلب من مرارة الأسر وظلمه, فكانت قد سجنت ما يقارب الأربعة أشهر بعد أن تم سحبها من منزلها في منتصف الليل, لتمضي بعد ذلك ثلاث سنوات من عمرها في السجن, توفيت أمها وهي في المعتقل ولم تستطع أن تودعها, كما أنها الاحتلال لم يستطع سوى أن ينغص فرحة حريتها بعد ثلاث سنوات في الأسر, حيث عمل على رمي قنابل الصوت في منزل يكتظ بالمهنئين في ليلة عودتها إلى بيتها... صدر لها كتيب "المرأة والمواثيق الدولية" عام 2001
روضة سليم أبو خالد عودة... دائماً ما عرفتها بابتسامتها, وصراخها على الحضور حتى يبتسمون مثلها حتى يهللون حتى يفرحوا مثلها! كنت أحترمها, ولكن هذا الاحترام ما لبث حتى نمى أكثر بعد أن عرفتها أكثر من خلال قصص تداولها الناس من حولي. فصدمني صعوبة ما مرت به مع ابتسامها وإصرارها على نشر الفرحة بالرغم من كل المنغصات... فكما قيل أنها ولدت في عام وشهر النكبة في الوقت الذي كان والدها في سجون الانتداب البريطاني, انخرطت العمل الوطني في سن مبكرة فشاركت بمظاهرات عدة مما أدى إلى إبعادها عن المدرسة مرات عدة, منذ كانت في الخامسة عشر من عمرها انضمت لحركة القوميين العرب, ثم في التاسعة عشر من عمرها انضمت إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين... أخذها الاحتلال عن أرضها إلى زنازين ضيقة عدة مرات, ولكن لم يأخذ الوطن منها, فقد بلغت تجارب الاعتقال التي خاضتها 4 مرات كان أطولها عام 1969 حيث توفي والدها في المحكمة أثناء محاكمتها حيث قبعت على أثر هذه المحتكمة 4 سنوات وراء قضبان السجون... تعرفت بزوجها محمد عوده في المعتقل الذي خاض نفس تجربتها مرات عدة, لها أربعة أبناء, اعتقل منهم اثنان, أٌبيّ الذي قضى محكومتيه البالغة أربع سنوات, ولؤي الذي قضى ثماني سنوات من أصل 28 عاماً... عملت كاتبة في مستشفى, وتعتبر من مؤسسي لجان اتحاد المرأة الفلسطينية, ترأس حالياً لواء الاتحاد, وهي نائبة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية في القدس. غزا جسدها مرض السرطان أكثر من مرة ولكن شغفها بالعطاء جعلها تواجه هذا المرض بقوة وتحدي...
هند طاهر الحسيني... "آليت على نفسي أن أعيش بهم أو أموت معهم" كانت تلك الجملة المشهورة صادرة منها فقد كانت تتحدث عن الأطفال الذين قامت بإيوائهم على اثر مجزرة دير ياسين عام 1948... حيث قامت بالبحث عن الناجين من هذه المجزرة لتلتقي بخمسة وخمسين طفلاُ بدون ملجأ, آوتهم باستئجار غرفتين في البداية, ومن ثم عملت على تقلهم إلى مكان أكبر لتوزعهم على المدارس حتى يتلقوا التعليم وبمساعدة من سيدات القدس استطاعت أن تفتح لهم صفوفا في حرم بيتها... طرقت العديد من الأبواب لتحصل على الدعم من أجل إيواء هؤلاء الأطفال حتى استطاعت أن توفر لهم المأوى المناسب.. إلى أن توفيت عام 1994....
كانت هذه قصص نساء من فلسطين, كانت هذه تضحيات, كانت صمود, كان هنالك العديد من القصص ولكن الصفحات أضعف من أن تحتمل قوة تلك النساء وغيرهنّ... فمنهم من فارقها زوجها لتحدي الاحتلال واستشهد في طريقه إليه, ومنهم من عانت فقدان زوج وولد وراء القضبان, منهم من نفيت, من سجنت, من قتلت, ولكن جميعهنّ بغض النظر عن أسمائهن قد تركن بصمة في التاريخ الإنساني النضالي. تركن بصمة في قلوب الناس وفي العقول أيضاً... فمهما كنتم أيها النساء روحي معكم عقلي وعواطفي معكم.. لم تفارقوا التاريخ أبدا ولن تفارقوه, فمن كتب له الخلود في صفحات التاريخ كتب لك الصمود في قلوبنا! عرفتكم ولكني لم أعرف إلى الآن أن هذه الابتسامة المتحدية القوية العفوية ورائها ليالي من ظلامٍ في السجون ودموعٍ على فراق حبيب... كالعادة لا أملك سوى المجد لمن رحلوا... الدموع لمن يعانوا... والابتسامة لمن يبتسموا... أعطيتموني درساً بأن صعوبة الحياة ممكن أن تزيد سوءاً ولكن الإنسان ممكن أن يكون متحدياً... فلا إعصار ولا زلزال, ولا احتلال يستطيع أن يقلع امرأة من بين أحلامها من بين حرية تصنعها في ابتسامتها وعواطفها! أعطيتموني أملاً بأن الحياة مهما كانت عذاباتها صعبة والكلمات لا تستطيع أن تعبر عنها, إلا أننا نحن من نصنع قدرنا, فأنتم من اختار الصمود وانتم من اختار ندر حياتكم وحيات أبناءكم للوطن. وبالرغم من ذلك ما زالت البسمة لا تفارق وجوهكن... دمتم لنا حرّات....

نغم ياسين ...
 


Martedì 22 Marzo 2011


Commenti



B
i
u
Quote
Code
List
List item
URL
Nome *     
Inserisci l'e-mail per la verifica     
Iscriviti alla News Letter     
URL      Code  
Invia commento